الموفق الخوارزمي

98

مقتل الحسين ( ع )

« يا بنية ! هل عندك شيء آكله فاني جائع ؟ فقالت : لا ، واللّه ، بأبي أنت وأمي » . فلما خرج من عندها بعثت إليها جاريتها برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها ووضعته في جفنة لها وغطت عليها ، وقالت : « لأوثرن بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على نفسي ومن عندي » . وكانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام ، وبعثت حسنا وحسينا عليهما السّلام إلى رسول اللّه فرجع إليها فقالت : « بأبي أنت وأمي ، قد آتانا اللّه بشيء فخبأته ، قال : هلمي » . فأتته فكشفت عن الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلمّا نظرت إليه بهتت فعرفت أنّها كرامة من اللّه تعالى ، فحمدت اللّه تعالى وصلّت على نبيّه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله « أنّى لك هذا بنية ؟ قالت : هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال : الحمد للّه الّذي جعلك شبيهة بسيدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل في وقتهم ، فإنّها كانت إذا رزقها اللّه تعالى فسئلت ، قالت : هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب » . فبعث رسول اللّه اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ فأكل رسول اللّه هو ؛ وعليّ ؛ وفاطمة ؛ والحسن ؛ والحسين ؛ وجميع نساء النبيّ ؛ وأهل بيته جميعا ؛ وشبعوا وبقيت الجفنة كما هي ، قالت فاطمة عليها السّلام : « فأوسعت منها على جميع جيراني فجعل اللّه فيها البركة والخير ، كما فعل اللّه عزّ وجل لمريم عليها السّلام » . وسمعت - هذا الحديث ، عن الشيخ الإمام عبد الحميد البرايقني - مختصرا - برواية جابر بن عبد اللّه أيضا . 20 - أخبرنا جار اللّه العلّامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري ، أخبرنا الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن مردك الرّازي - بالري - ، أخبرنا